العلامة الأميني
173
النبي الأعظم من كتاب الغدير
مثله في الولد القاتل أو الكافر من غير نفي لأصل البنوّة . وأمّا النسخ بالسنّة : فقد كثر القول فيه واختلفت الآراء اختلافا هائلا ، وكلّ منها لا يلائم الآخر . والقارئ لا مناص له من هذا الخلاف والتضارب في القول لاختلاف ما اختلقته يد الوضع فيه من الروايات الجمّة تجاه ما حفظته السنّة الثابتة والتاريخ الصحيح ؛ فوضع كلّ من رجال النسخ المفتعل بحسب رأيه وسليقته ذاهلا عن نسيجة أخيه وفعيلته . ثمّ ذكر شيخنا العلّامة رحمه اللّه في الغدير « 1 » ( 15 ) من تلكم الأقوال . وأفظع من هذه كلّها نعرات القرن العشرين لصاحبها موسى الوشيعة ؛ فإنّه جاء بطامّات قصرت عنها يد اللاعبين بالكتاب والسنّة في القرون المتقادمة ، وأتى برأي جديد خداج ومذهب مخترع يخالف رأي سلف الأمّة جمعاء ، ولا يساعده في تقوّلاته أيّ مبدأ من المبادئ الإسلاميّة ولا شيء من الكتاب والسنّة . قال « 2 » : وللأمّة في المتعة كلام طويل عريض . وأرى أنّ المتعة من بقايا الأنكحة الجاهليّة ، ويمكن أنّها قد وقعت من بعض الناس في صدر الإسلام . ويمكن أنّ الشارع الكريم قد أقرّها لبعض الناس في الأحوال من باب ما نزل فيها إلّا ما قد سلف . . . وقد نزل في أشدّ المحرّمات . كانت المتعة أمرا تاريخيّا ولم تكن حكما شرعيّا بإذن من الشارع . وإن ادّعى مدّع أنّ المتعة كانت حلالا طلقا بإذن من الشارع وإقرار منه ، فلتكن ولنقل ألابأس بها ولا كلام لنا في هذه على ردّها .
--> ( 1 ) - [ راجع الغدير 6 / 315 - 320 ] . ( 2 ) - الوشيعة : 32 و 121 و 132 و 149 و 165 و 166 .